أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

390

شرح مقامات الحريري

منعمة ، وتشبيههم للنساء بهذه البيضة مشهور في شعر امرئ القيس وغيره ، وقيل للأوسيّة - وهي امرأة حكيمة من العرب - بحضرة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : أي منظر أحسن ؟ فقالت : قصور بيض في حدائق خضر ، فأنشد رضي اللّه تعالى عنه لعديّ بن زيد : كدمى العاج في المحارب أو * كالبيض في الروض زهره مستنير قوله : لا صمّ صداك ، أي لا هلكت ، فلا يكون لك صوت . وقال امرؤ القيس في الدار الخالية : [ السريع ] صمّ صداها وعفا رسمها * واستعجمت عن منطق السّائل « 1 » والصّدى : الصوت الذي يجيبك من الجبل ، أو من الموضع الخالي ، والصّدى : طائر يخرج من رأس المقتول ، فلا يزال يصيح : اسقوني اسقوني ، حتى يقتل قاتله على زعمهم ، ولا صمّ صداك ، دعاء بطول العمر ، لأن الصدى تابع للصوت ، فإذا مات الإنسان انقطع صوته ، فلا يسمع له صدى ، فكأنّ صداه بعد موته أصمّ لا يسمع ولا يجيب ، ما استرشد ، أي ما طلب من يرشده ويدلّه . * * * فطرب الشيخ لما أدّاه ، ثمّ عوذه وفدّاه ، ثمّ قال : هلمّ يا قعقاع ، يا باقعة البقاع . فأقبل فتى أحسن من نار القرى ، في عين ابن السّرى ، فقال له : اصدع بتمييز الظّاء من الضّاد ، لتصدع به أكباد الأضداد ؛ فاهتزّ لقوله واهتشّ ثم أنشد بصوت أجشّ : [ الخفيف ] أيها السّائلي عن الضّاد والظّا * ء لكيلا تضلّه الألفاظ إن حفظ الظاءات يغنيك فاسمع * ها استماع امرئ له استيقاظ هي ظمياء والمظالم والإظ * لام والظّلم والظّبي واللّحاظ والعظا والظّليم والظّبي والشّيّ * ظم والظّلّ واللّظى والشّواظ والتّظني واللفظ والنّظم والتّق * ريظ والقيظ والظّما واللّماظ والحظا والنّظير والظّئر والجا * حظ والناظرون والأيقاظ والتّشظّي والظّلف والعظم والظّن * بوب والظّهر والشّظا والشّظاظ والأظافير والمظفّر والمح * ظهور والحافظون والإحفاظ والحظيرات والمظنّة والظّنّ * ة والكاظمون والمغتاظ والوظيفات والمواظب والكظّ * ة والانتظار والإلظاظ

--> ( 1 ) البيت في ديوان امرئ القيس ص 255 ، ولسان العرب ( صمم ) ، ( عجم ) ، ( صدى ) ، وتهذيب اللغة 12 / 126 ، 215 ، ومقاييس اللغة 3 / 341 ، 4 / 24 ، وأساس البلاغة ( عجم ) ، وكتاب العين 7 / 139 ، والبيت بلا نسبة في المخصص 1 / 87 ، 13 / 7 .